العلامة المجلسي

248

بحار الأنوار

له الرجوع إلى المأمومين لعدم اتفاقهم وعدم تحقق جامع بينهم والرجوع إلى بعضهم دون بعض ترجيح من غير مرجح ، إلا أن يحصل له ظن بقول بعضهم ، فيخرج عن الصورة المفروضة ويعمل بظنه ، وفي رجوع المأمومين إليه ما مر وأما رجوع بعض المأمومين إلى بعض فلا وجه له ، فلابد من انفرادهم ، ويحتمل عدم انفراد الثالث عن الامام لأنه أيضا يبنى على الأربع . ويحتمل في تلك الصورة وجه آخر بأن يقال : يرجع الثالث في نفي الخمس إلى الامام ، وفي الثلاث إلى علمه ، فيبني على الأربع من غير سجدة للسهو ، والأول يرجع إلى الامام في نفي الاثنين ، وفي نفي الأربع إلى علمه ، فيبني على الثلاث من غير احتياط ، وهذا وجه قريب بالنظر إلى عمومات الأدلة كما لا يخفى . ولو كان الثالث الامام فله مع بعض المأمومين رابطة ؟ ولا يبعد عمل الثاني والثالث بالرابطة ، وينفرد الأول عملا بظواهر بعض النصوص المعتبرة ، ولو كان الأول الامام فله مع الثاني رابطة هي الثلاث فيعملان بها ، ويبنيان عليها ، وينفرد الثالث والأحوط في الجميع الإعادة مع العمل بما ذكرنا لدلالة المرسلة المتقدمة عليها على بعض المحتملات ، ولتعارض تلك الوجوه المتقدمة والله تعالى يعلم حقايق أحكامه وحججه عليهم السلام .